مهدي مهريزي
356
ميراث حديث شيعه
أمّا الأولى فللمنع من وفور هذا النوع بالعدالة والوثاقة إمّا نشأ من ملاحظة الكتب الرجالية أو من الخارج كالتتبّع في رواياته وملاحظة غاية احتياطه : إن كان الأوّل فهو عين المدّعى ، وإن كان الثاني - فمع أنّه قليل - لم يفدِ العلم بالوثاقة ؛ لاحتمال كونه متعمّداً في ذلك ترويجاً للباطل . سلّمنا ، ولكنّ البقاء على الوثاقة في وقت الرواية ولو بالنسبة إلى رواية واحدة غير معلوم ، وأمّا استصحاب البقاء على الوثاقة عند كل رواية ممنوع . سلّمنا ، ولكن حصول العلم بعدم صدور الرواية منه قبل ثبوت الوثاقة ممنوع ، ومعه يسري الاحتمال في جميع رواياته ، على أنّ عدم الرضا بالافتراء « 1 » لا يوجب [ عدم ] الافتراء ؛ لاحتمال مسيس الحاجة إليه كالتقيّة ونحوها ، ولكن الوثاقة غير العصمة ، ومن غير المعصوم لا يكون صدور السهو والنسيان اللذان يكونان كالطبيعة للإنسان بعيداً جدّاً . سلّمنا ، ولكن حصول العلم لشخص لا يستلزم حصوله لغيره لا عقلًا ولا عادةً ؛ لإمكان تصوّر الانفكاك ووقوعه كما في الإجماع المنقول بالنسبة إلى الناقل والمنقول له ، خصوصاً بعد تجويز النقل بالمعنى من حيث احتمال الخطأ في المراد وكون العلم جهلًا مركّباً ، وهذا غير بعيد جدّاً . وأمّا الثانية : فمضافاً إلى أنّ مجرّد التعاضد لا يوجب حصول القطع إلّاأن يبلغ حدّ التواتر ، نقول : إنّ الخبر الّذي يكون متعاضداً بخبر آخر إمّا أن يكون بدون وصف التعاضد قطعياً أو لا ؛ إن كان [ الأوّل ] ففيه أنّ مرجع القرينة المذكورة حينئذٍ يكون إلى الأولى من القرائن أو غيرها من الثالثة ونحوها ، وإن كان الثاني - كما هو ظاهر كلام الأخباريّة - ففيه أنّه لا يتمّ به أصل المدّعى ؛ إذ ظاهرٌ أنّ المدّعى قطعيّة الأخبار كلّها لا مجرّد الأخبار المتعاضدة ، فتأمّل جدّاً . / 13 / وأمّا الثالثة : فلأنّ النقل إمّا أن يكون متمحضاً « 2 » في وصف الحكاية من غير أن يتمسّك الناقل بالخبر المنقول ، أو يكون مع وصف التمسّك بالمنقول ؛ إن كان الثاني
--> ( 1 ) . الف : بالإقرار . ب : بالاقتراء . وكذا المورد الآتي في كليهما . ( 2 ) . الف وب : متموضاً ( ؟ ) .